القائمة الرئيسية

الصفحات

 

المفتي عطية صقر .

السؤال :ما هو الشرك الخفى ؟

 

الجواب
عن أبي سعيد الخدرى رضي اللَّه عَنه قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونحن نتذكر المسيخ الدجال فقال “ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيخ الدجال “؟ فقلنا : بلى يا رسول اللَّه فقال “الشرك الخفي ، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ” رواه ابن ماجه والبيهقى . وجاءت فيه روايات بألفاظ متقاربة كلها تفيد أن الرياء مذموم ، كأن الإنسان يشرك مع اللَّه غيره في أداء العبادة ، قال تعالى في ذم المرائين {إن المنافقين يخادعون اللَّه وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون اللَّه إلا قليلا} النساء : 142 ، وقال تعالى{فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون . الذين هم يراءون ويمنعون الماعون } الماعون : 4 – 7 .
والأحاديث في ذم الرياء كثيرة ، منها حديث مسلم في الثلاثة الذين يكونون أول من تسعَّر بهم النار يوم القيامة ، المجاهد والعالم والجواد ، كانوا يحرصون على ثناء الناس عليهم. ، وحديث البخاري ومسلم “من سمَّع سمَّع اللَّه به ، ومن يراء يراء اللَّه به ” أي من أظهر عمله للناس رياء أظهر اللّه نيته الفاسدة يوم القيامة وفضحه على رءوس الأشهاد .
وحديث ابن خزيمة في صحيحه “يا أيها الناس إياكم وشرك السرائر” قالوا وما هو؟ . قال “يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا، لما يرى من نظر الناس إليه ، فذلك شرك السرائر” وجاء في حديث أحمد والطبرانى أن النبي حذَرهم من هذا الشرك الخفي فسألوه كيف يتقونه ؟فقال “قولوا اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ، ونستغفرك لما لا نعلمه ” وفي بعض الروايات : يقال ذلك ثلاث مرات كل يوم