القائمة الرئيسية

الصفحات

حكم إزالة الشعر الذي يكون بين الحاجبين

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالحاجب هو الشعر النابت على العظم، المستدير فوق العينين.
قال في تاج العروس: (والحَاجِبَانِ: العَظْمَانِ) اللَّذَانِ (فَوْقَ العَيْنَيْنِ بِلَحْمِهِمَا، وشَعَرِهِمَا) صِفَةٌ غَالِبَةٌ: (أَو الحَاجِبُ) هُوَ (الشَّعَرُ النَّابِتُ عَلَى العَظْمِ)، سُمِّيَ بذلكَ؛ لأَنَّه يَحْجُبُ عَن العَيْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ. انتهى.
فهذا الشعر النابت على العظم، تمنع إزالته سواء كان كثيفًا أم لا.
وأما الشعر الذي يكون بين الحاجبين أعلى الأنف، فليس من الحاجبين، فتجوز إزالته, ولا يدخل في النمص, وهو ما أفتت به اللجنة الدائمة.
فقد جاء في سؤال ما حكم الإسلام في نتف الشعر الذي بين الحاجبين ؟
فأجابت بقولها: يجوز نتفه؛ لأنه ليس من الحاجبين .. انتهى.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله- عن حكم إزالة الشعر الواقع في الوسط بين الحاجبين، هل يجوز للمرأة إزالته أو لا؟
فأجاب: لا أعلم مانعاً من ذلك؛ لأنه ليس من الحاجبين، وإن تركته احتياطاً، فحسن، وأما زواله، فلا أعلم فيه بأساً؛ لأنه ليس من الحاجبين اللذين جاء فيهما النهي عن النمص، وإن تركته أخذاً بقول من قال إن النمص يشمل جميع الوجه، شعر جميع الوجه، فهذا من باب الاحتياط، من باب: (دع ما يريبك إلى ما يريبك) وإلا فالأصل أنه ليس من الحاجبين، وإنما هو جزء بينهما، وقد يسبب شيئاً من التشويه، أو الكراهة من الزوج، فالحاصل أنه لا حرج فيه إن شاء الله، وإن ترك على سبيل الاحتياط، فأرجوا أن ذلك حسناً إن شاء الله عملاً بالعموم. انتهى.
ويلحق بهذا ما إذا وجد شعر في أطراف الحاجب, أو تحته نازلًا عن العظم, فهذا يدخل في شعر الوجه الذي تجوز إزالته.
والله أعلم.