القائمة الرئيسية

الصفحات

أقسمت على ان تترك البيت وصالحها زوجها فما الحكم

 

امرأة وقعت فى خلاف مع زوجها، وأقسمت بالله أن تترك البيت ولا تبيت فيه، ثم منعها الزوج من الخروج، واعتذر لها وصالحها، فما حكم هذه اليمين؟
د. نبيل غنايم: لقد نهانا الله سبحانه وتعالى، عن كثرة الحلف، خاصة فيما لا يستطيع الإنسان تنفيذه، قال تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم، أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس)..لذا فما كان ينبغى لهذه المرأة مهما تكن الخلافات أن تقسم بالله على شيء، فكيف إذا كان هذا القسم على ترك البيت والمبيت خارجه، وهذا لا يجوز أصلا فضلا عن القسم على تنفيذه، والحمد لله أنه قد تم الصلح والمبيت فى البيت، ووقوع اليمين. وحتى ولو لم يصالحها زوجها، كان عليها أن تبقى فى البيت، وتوقع اليمين، لقول النبي، صلى الله عليه وسلم : «من حلف يمينا، ثم وجد غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه، وليأت الذى هو خير»، والخير هنا أن تبقى الزوجة فى بيتها، والمبيت فيه، وعدم الخروج مهما تكن الأسباب. وما دام الصلح قد تم، واليمين قد وقعت فعلى الزوجة كفارة هذه اليمين، كما قال الله تعالى : (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
ويمكن أن يكون الطعام حقيقيا، ويمكن إخراج قيمته، والقيمة حسب إنفاق الأسرة، كما يمكن إعطاء القيمة كلها لأسرة واحدة، تضم عشرة أفراد أو خمسة، أما إذا لم تستطع الإطعام أو دفع قيمته فعليها صيام ثلاثة أيام، متفرقة أو متتابعة، لعل ذلك يجعلها ألا تحلف مرة أخرى.