القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا نهى النبي عن الشرب من فم السقاء

 

الحديث :

نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِن فَمِ القِرْبَةِ أوِ السِّقَاءِ، وأَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ في دَارِهِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5627 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (5627)، ومسلم (1609) مختصراً.
شرح الحديث :
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حريصًا على تعليمِ أصحابِه كُلَّ جميلٍ مِن الآدابِ، سواءٌ في ذلك ما يُصلِحُ الإنسانَ في ذاتِه، أو يُصلِحُه في التعامُلِ مع غَيرِه.
وفي هذا الحديثِ يَنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الشُّربِ مِن فَمِ القِربةِ أو السِّقاءِ، وهو الوِعاءُ المصنوعُ مِن الجِلدِ. وعِلَّةُ النَّهيِ عن الشُّربِ مِن فَمِ السِّقاءِ: أنَّ الإنسانَ إذا شَرِب منه مُباشرةً قدْ يَستقذِرُه غيرُه، ويُؤدِّي إلى تَغيُّرِ رائحةِ فَمِ السِّقاءِ، وقيل: لأنَّه لا يُؤمَنُ أنْ يكونَ في السِّقاءِ ما يُؤذِيه فيَدخُلَ في جَوفِه ولا يَدْري.
وينهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا عن أنْ يمنَعَ المسلمُ جارَه أنْ يَغرِزَ خشَبَه في دارِه. ومعناه: أنَّه يَنْبغي ألَّا يمنَعَ المُسلِمُ جارَه إذا أراد بناءَ بيتِه أو سَقفِه أنْ يضَعَ الخشَبَ الَّذي يَبني به في دارِ المسلمِ أو جِدارِه؛ لأنَّه لا يَستطيعُ البناءَ إلَّا بذلك، وهذا إذا احتاج الجارُ إلى ذلك، وكان بِناءُ سقفِه لا يَتِمُّ إلَّا به.

وفي الحَديثِ: اهتِمامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما يحفَظُ على النَّاسِ صِحَّتَهم ويَقِيهم من العدوى والأمراضِ.
وفيه: شموليَّةُ أحكامِ الإسلامِ لكُلِّ ما يُصلِحُ شأنَ المسلِمِ مِن أُمورِ دِينِه ودُنياه.
وفيه: حَثُّ المُسلِمِ على أن ينفَعَ أخاه المسلِمَ بكُلِّ ما يستطيعُ.