القائمة الرئيسية

الصفحات

مـ ـاتـت أمي ولم تكن تصلي وأنا اخاف عليها فماذا أفعل لها

 

سائلة تسأل ماتت أمي ولم تكن تصلي وأنا اخاف عليها فماذا أفعل لها ؟

أجاب الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على السائلة إن كلامها يذكره بشخص توفى ابنه شابًا ولم يركع لله ركعة، وجاء الناس يعزونه وكان منهم سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما، فقال للأب الحزين على ولده: “مع ابنك شهادة التوحيد، ومعه شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، ومعه رحمة الله عز وجل”، فقال الرجل: “والله ما عزاني أحد بمثل ما عزاني الحسن”، فأدخل الحسن السرور على قلبه، وأضاف عطية أن بمثل ما قال الحسن يقول للسائلة عن أمها، فمعها رحمة الله وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعها شهادة التوحيد.
“كلامنا عن الصلاة للأحياء يختلف عن كلامنا للذين أنتقلوا من هذه الحياة الدنيا”، يوضح عطية، وذلك لأن الأحياء مازاوا على قيد الحياة ومازالت أمامهم الفرصة لإقامة الصلاة التي هي عمود الدين ومن أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين، وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، أما الموتى، يقول عطية، فقد ضاعت الفرصة وأفضوا إلى ما قدموا ولا يجوز لأحد أن يصلي عنهم، “لو كان يجوز الصلاة على الموتى كنا صلينا أجمعين عن أهلنا المتوفين”، ولكن يجوز عنهم صيام النفل، فيقول عطية أن المسلم إذا مات وعليه صوم نذر فيجب على وليه أن ينوب عنه ويؤديه، أما الصلاة فعمل شخصي لا ينوب عنه أحد، فحتى المسلم المريض لا يصلي عنه وليه بل يصلي وهو مضطجع أو برمش عينه، فلا ينوب مسلم عن مسلم في إقامة الصلاة.
وأكد مبروك عطية أن أمر والدة السائلة مفوض لله سبحانه وتعالى ونرجو لها الرحمة، ذاكرًا قوله تعالى: ” يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ”، ووجه عطية في نهاية نصيحة للسائلة قائلًا: “لا تملكين لأمك إلا أمرين: الدعاء لها والتصدق عليها..فهذا ما يجوز أن يفعله الحي لمن مات له”.