القائمة الرئيسية

الصفحات

حكم تفكير الزوجة فى غير زوجها


 

 

السؤال : ماذا أفعل أنا أحتقر نفسي أفكر فى غير زوجى ؟

أجاب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ الشعراوى رحمه الله قائلاً :
كفاك عذاباً أنك تحتقرين نفسك ، وقد حكمت أنت بذلك على تصرفك الخاطئ .. ولو قلنا نحن ذلك ، وحكمنا عليك بما حكمت به على نفسك لكان حكما من الغير عليك ، ولكن كونك حكمت أنت بنفسك فإنك حينئذ لست فى حاجة لحكم الغير على هذا التصرف المشين .


وليست هذه المسألة مجرد قبح دينى ، فحتى لو لم يكن للإنسان دين لكان هذا التصرف قبيحاً.
ويجب أن تنتهى إلى أمر هام ، وهو : أنك إن لم تحبى زوجك فإن الحب بين الناس نسبي ، ولا تقنين له ،و لكن أن تفرقي بين الحب والإحترام .
فالمطلوب منك إن لم يمل قلبك مع زوجك عاطفياً أن تحترميه فى العقد الذى أحلك له ، فإن لم تقدرى على ذلك من اليقين الإيمان أن تطلبى منه أن يسرحك ، بدلاً من أن تعيشى معه مزدوجة العواطف .
وعن السؤال عن حكم تفكير المرأة فى رجل غير زوجها قال الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر الشريف، إن الحب فى القلب ربما لا يتحكم فيه الإنسان فهناك من الأسباب ما يقويه وما يضعفه وربما يمحوه، وإذا تزوجت المرأة ينبغى أن يتجه قلبها بالحب نحو زوجها. وأضاف صقر، فى سلسلة فتاويه، ردا على سؤال: “تزوجت شابا مسلما صالحا يحبنى وأنا أيضا أعتقد أنى أحبه وأحيانا كثيرة أفكر فى غيره ولا يتعدى الأمر مجرد التفكير، فما الحكم فى ذلك؟ أنه لا ينبغى على الزوجة المسلمة أن تحب غير زوجها حبا شهوانيا قد يؤدى ذلك إلى قسوة قلبها على زوجها أو الانفصال عنه وعليها أن تقاوم هذا الحب الحرام بمنع أسبابه ما استطاعت إلى ذلك سبيلا وبالمداومة على المقاومة قد تفتر حرارة الحب أو تنعدم ويجب ألا يترجم حب الغير إلى قول أو عمل غير مشروع”.
واستشهد بحديث النبى “أن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به نفسها مالم تعمل أو تتكلم”، منوها بأن استمرار الحياة الزوجية مع هذه المقاومة، هو جهاد عند الله.

وبسؤال الشيخ علي فخر، أمين الفتوى بـ”دار الإفتاء المصرية”: هل مجرد تفكير المرأة في رجل آخر غير زوجها حرام شرعًا؟ وماذا عن الرجل.. هل يختلف الحكم لو قام بنفس التفكير؟
في رده أكد فخر أن تفكير المرأة في غير زوجها وكذلك تفكير الرجل في غير زوجته يؤدي لانشغال القلب بالحرام وانشغال القلب في الغالب يؤدي إلى حركة الجوارح للاستجابة للحرام.
وفيما يخص الزوج وتفكيره في امرأة أخرى غير زوجته، أوضح فخر اختلاف الحكم، قائلاً: أما إذا كان يفكر هذا الشخص للزواج فلا مانع أما غير ذلك فهو حرام.
وأما بالنسبة إلى النصائح التي يوضحها علي فخر  لأحد الزوجين في هذا الأمر، بأنه يجب البعد عن الشخص الآخر وتجنب رؤيته وعدم التواجد معه في مكان واحد بقدر الإمكان والقرب من الزوج وتذكير النفس دائما بما بينهما من محبة ونعمة الحياة الزوجية الهادئة المستقرة، وما كان بينهما من ذكريات جميلة والتفكير في مستقبل الأولاد وما يجب على الزوجين من العمل لبناء هذا المستقبل هذه بعض النصائح التي قد تصرف الزوجين عن هذا الأمر ثم الدعاء والانشغال بذكر الله تعالى.

 

اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم