العقيقة عن النفس بعد البلوغ

 


 

حكم العقيقة عن النفس بعد البلوغ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد: فذهب جمهور الفقهاء إلى أن العقيقة سنة مؤكدة، وهي عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة ، تذبح في اليوم السابع من الولادة، فإن لم يتيسر له فعلها في يوم سابعه ففي اليوم الرابع عشر، وإلا ففي اليوم الواحد والعشرين، فإن لم يتيسر ففي أي يوم من الأيام؛ وذلك لما رُويَ أن امْرَأَةً مِنْ آلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنهما- نَذَرَت إِنْ وَلَدَت امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحَرْنَا جَزُورًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-:" لَا؛ بَلِ السُّنَّةُ أَفْضَلُ؛ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، تُقْطَعُ جُدُولًا وَلَا يُكْسَرَ لَهَا عَظْمٌ، فَيَأْكُلُ وَيُطْعِمُ وَيَتَصَدَّقُ، وَلْيَكُنْ ذَاكَ يَوْمَ السَّابِعِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ".[رواه الحاكم في المستدرك].

أما بالنسبة لعدم عقيقة والدك عنك وأنك تريد أن تعق عن نفسك الآن فلتعلم بأن الأصل أن يعق الوالد عن ولده، وفي العقيقة عن النفس إذا كبر الإنسان خلاف بين الفقهاء قال الإمام ابن قدامة: " سئل أحمد عن هذه المسألة، فقال: ذلك على الوالد. يعني لا يعق عن نفسه؛ لأن السنة في حق غيره. وقال عطاء، والحسن: يعق عن نفسه؛ لأنها مشروعة عنه ولأنه مرتهن بها، فينبغي أن يشرع له فكاك نفسه.( المغني ج9 ص 461).

الخلاصة : العقيقة سنة وليست بواجبة على الراجح من أقوال الفقهاء، والأصل أن يعق الوالد عن ولده، وإذا أراد الإنسان أن يعق عن نفسه بعد البلوغ فهذا جائز .

ومما ذُكر يُعلم الجواب والله أعلم .

 




close